منوعات

“الولادة في زمن كورونا المستجد “.. إجراءات وقائية مشتركة والرضاعة الطبيعية ضرورة

حالات الولادة بين سيدات مصابات بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) أخذت في الظهور بكثرة خلال الأيام الماضية، الأمر الذي أثار تساؤلا حول طبيعة المرض مع هذه الفئة والإجراءات الاحترازية الواجب اتخاذها قبل وبعد الولادة، وموقع السيدات الحوامل من الإصابة بالفيروس.

في هذا الصدد، تقول الدكتورة إيناس عبد الرحيم، مدرس الصحة العامة والطب الوقائي في كلية الطب بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، إنه من المعروف أن طريقة انتقال الفيروس، تكون بالرذاذ، فبالنسبة لأي سيدة حامل أثناء الحمل نفسه لن يكون هناك أي إجراء زيادة للحفاظ على نفسها أوعلى الجنين من الإصابة، بخلاف الحياة العادية والالتزام بالإجراءات الوقائية لنفسها بشكل عام حتى لا تصاب بالفيروس، أما إذا كانت هذه السيدة مصابة بفيروس كورونا وهي حامل أو في نهاية الحمل قبل الولادة فعليها أن تتبع الأدوية التي يصفها لها الطبيب المتابع لحالتها حتى لا يكون هناك أي ضرر على الجنين في بطنها، وغالبًا ستكون الراحة الكاملة والتغذية السلمية أهم النصائح التي يجب أن تلتزم بها مثل هذه الحالات بالإضافة إلى الإكثار من شرب السوائل الدافئة.

وتضيف “إيناس”: أما عند الولادة في المستشفى أو أيًا كان مكان ولادتها، الطاقم الطبي هو الذي يجب أن يتبع إجراءات وقاية كاملة، من أجل الحفاظ على أنفسهم أولا، وكذلك على الطفل حتى لا يصاب بالفيروس مع ولادته عن طريق أي رذاذ ينتقل له، فنحن مازلنا نؤكد أن هذه هي الطريقة الوحيدة لانتقال الفيروس، فلا ينقل مثلا عن طريق الدم أو ما شابه ذلك.

وتتابع “إيناس”: هذه السيدة بعد الولادة مع طفلها أهم شيء أن تحرص عليه هو إرضاعه طبيعيًا، لأن الرضاعة الطبيعية نفسها ستكون سبيل وقاية لهذا الطفل، وهي أكثر سبيل أمان له سواء من هذا الفيروس أو من أي فيروس آخر، ولكن طبعًا لأن وضع الرضاعة الطبيعي يكون الطفل فيه قريب جدًا من أمه فيجب عليها في أوقات الرضاعة أن ترتدي كمامة طول وقت الرضاعة، وبعد الانتهاء تتخلص منها بطريقة آمنة، وبالطبع يجب أن تغسل يديها بشكل جيد قبل الرضاعة وقبل ملامسة الطفل، وهذه كلها أمور عامة ولا يوجد أي شيء آخر خاص في هذا الشأن.

وتوضح “إيناس”: أنه حتى الآن لا يوجد أي دليل علمي على أن السيدة الحامل أكثر عرضة للخطر عند إصابتها بالفيروس من غيرها، ولكن بشكل عام دائما ما ننصح السيدات الحوامل بأن تتخذ احتياطات أكثر من غيرها.

ويقول الدكتور رضا إسماعيل، أستاذ النساء والتوليد والعقم بقصر العيني: إن السيدة الحامل مناعتها أقل من الناس العادية، فهذه قد تكون عرضة للمشاكل بشكل عام وكذلك عرضة للإصابة بفيروس كورونا، ومن ثم يجب على أطباء النساء والتوليد بشكل عام أن تتخذ كل الإجراءات الوقائية اللازمة قبل التعامل مع أي حالة ولادة، وبالفعل هناك بعض الأماكن التي بدأنا نطبق بها سياسة الاختبار السريع للأجسام المضادة للسيدات قبل الولادة، وهذا نرى من خلاله إذا كانوا مصابين بالفيروس أم لا، حتى يكون التعامل معهن آمنا بالدرجة الكافية.

ويضيف “رضا”: نفس الإجراءات الاحتياطية للمريض العادي يجب أن تتخذها السيدة الحامل، حتى أننا ننصحهن بنفس العلاج العادي الذي يأخذه مصابو كورونا دون أي اختلاف، وفيما يخص التعامل مع الطفل يجب أن يكون بحذر، وهناك من يفضل تأجيل الرضاعة الطبيعية لأسبوعين بعد الولادة حتى تمر المرحلة الخطر عليها بسلام ثم تبدأ بعدها في التعامل مع الطفل.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق